الرئيسيهمقالات

الدكتور مصطفى إسماعيل يكتب: عقل يشق الظلام

الدكتور مصطفى إسماعيل يكتب: عقل يشق الظلام

من هناك في الريف المصري وإحدى قراها جاء إلى مدن محافظة الجيزة العريقة، محملا بأحلام وآمال تخرق الظلام، وبرؤية نقية صافية اعتقد بأن المجال أمامه فسيح يستطيع فيه وضع روشتة لعدل المقلوب وإصلاح كل مائل، لكن اصطدم بما يشبه الكابوس الذي ينهي آلامه اليقظة، كابوس ملازم له ولكل معافر في هذه الحياة.

الواقع المعاكس مصطلح سمعناه كثيرا ولم نفقه أثره وألمه وآلامه، لكنه أصبح صدمه تهز أركان أحلامه وآماله كافة، فركب كل الصعاب وتنقل من وظيفة إلى آخرى، عقد العزم على إكمال دراسته العليا بعد تحد كبير مع كل الظروف الصعبة، عمل بجهد وجد في كل ما يوكل إليه، حتى حصل على الماجستير ليصبح نموذجا يحتذى به لشباب قريته.

من منصب إلى آخر ظل يترقى حتى وصل إلى العمل بكبرى شركات التأليف والترجمة (المواد العلمية) المنوطة بالعمل مع الخارج والداخل، وسرعان ما ترقى بها ليصبح من المتميزين في مجاله والشاهد على ذلك مؤلفاته وأعماله وأفكاره، لكن حينما وضع رؤية لينهض بمستوى التعليم في مصر، كانت الصدمة الأولى بأن أفكاره أكبر من عمره.

هنا أدرك أنه وقع في بئر الجهل وسوق السكون الذي يحارب كل من يأتي بجديد، وبالرغم من ذلك قدم أفكاره على أرض الواقع بنموذج عملى متطور ليقابل بكل استهجان من مسئول أكثر جهلا من سابقيه وضع فى منصب أكبر منه، ولم يستسلم بطل قصتنا فقام بتطبيق أفكاره بنفسه على أرض الواقع دون انتظار المساعدة من أحد، ويشهد على ذلك كل من عمل معه أو نتاج ذلك العمل.
ومن هنا أوجه صوتى إلى كل مسئول لديه ضمير فى هذا البلد أن مصرنا الغالية لن تنهض الا بسواعد أبنائها خاصة ممن يستحقون ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى