الاقتصاد

البيئة تحتفل بيوم البيئة الوطني لعام ٢٠٢٣ تحت شعار “الطريق لما بعد (Cop27)

كتبت رضوى السيد 

تحتفل وزارة البيئة بيوم البيئة الوطني لعام ٢٠٢٣ على منصات التواصل الاجتماعي للوزارة تحت شعار (الطريق لما بعد Cop27)،

من خلال عرض مجموعة من الرسائل والتنويهات للتوعية بقضية تغير المناخ وجهود مواجهتها على المستويين العالمي والوطني،

ورفع الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وامتداداً لمؤتمر المناخ Cop27.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والمنسق الوزارى ومبعوث مؤتمر المناخ أن محاور الطريق لما بعد COP27 ،

تشمل مجالات الطاقة النظيفة والنقل المستدام، والحلول القائمة على الطبيعة،

والإدارة المتكاملة للمخلفات ومنها الحد من استهلاك الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام،

مؤكدة على أن وزارة البيئة تخطو خطوات جادة نحو الاتجاه في استخدام الطاقة النظيفة في قطاع النقل، باعتبارها جزءا رئيسيًا من سياسة الوزارة؛

للمساهمة في الحد من تلوث الهواء في المدن الرئيسية بدعم تطبيقات تكنولوجيا المركبات الكهربائية ،

في النقل العام بمصر من خلال الدراسات التي أُعدت من خلال مشروع استدامة النقل في مصر (STP)،

حول الجدوى الاقتصادية والبيئية؛ لتفعيل هذه التكنولوجيا الحديثة،

وإنشاء نظام متكامل للنقل المستدام يتضمن استخدام المركبات الكهربائية.

وأشارت وزيرة البيئة إلى جهود التحول لاستخدام السيارات الكهربائية والعاملة بالغاز الطبيعي من خلال استراتيجية مستقبلية لادخال وسائل النقل الكهربي في النقل العام ،

من خلال مشروع الحد من تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى بدعم هيئة النقل العام بعدد 100 أتوبيس كهربائى، والمشاركة فى تنفيذ استراتيجية توطين صناعة المركبات الكهربائية فى مصر بالتعاون مع عدد من الوزارات، والمشاركة فى التجربة الرائدة فى التنقل الكهربائي بالهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية باستحداث عدد 15 أتوبيس كهربائى كخدمة نقل عام، والتعاون مع هيئة النقل العام في تنفيذ خطة إحلال وتجديد الأتوبيسات القديمة المتهالكة التي تجاوزت أعمارها التشغيلية 20 عام بأتوبيسات جديدة تعمل بالغاز الطبيعى، وانشاء منظومة مناطق منخفضة الانبعاثات LEZ باستخدام المركبات الكهربائية في المناطق ذات النظام البيئي الحساس والتاريخية والتراثية.

وأوضحت وزيرة البيئة أن مصر تعمل على خطة قوية لزيادة وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، والتي بدأت من خلال الإصلاحات المؤسسية والتشريعية في عام 2013 ، كما حددت فى مساهماتها الوطنية المحدثة هدفًا طموحًا يتمثل في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 33٪ ، والذي سيتم تحقيقه من خلال خطة تعزيز استخدام الطاقة المتجددة بنسبة 42٪.

وأضافت وزيرة البيئة أن مشروع الطاقة (١٠×١٠ فى برنامج نُوَفِّي (NWFE) الخاص بنا سيعمل على تعزيز الأطر المؤسسية لمسارات التنمية منخفضة الانبعاثات الكربونية وتحقيق تغلغل الطاقة المتجددة في المساهمات المحددة وطنيًا في قطاع الكهرباء من خلال تسريع الطاقة المتجددة، وتحويل محطات الطاقة التي تعمل بالطاقة الحرارية إلى طاقة متجددة، من خلال تنفيذ مشروعات طاقة رياح بقدرات 10 جيجاوات لتحل محل محطات تعمل حاليًا بالوقود الحراري بقدرات 5 ميجاوات، وذلك خلال الفترة ٢٠٢٢ – ٢٠٢٨، مشيرة إلى أن انبعاثات الغازات الدفيئة التي تم تجنبها بسبب توفير الوقود من استبدال محطات الطاقة الحرارية غير الفعالة بالطاقة المتجددة تقدر بـ 5.25 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وأكدت وزيرة البيئة على أن مصر تسعى إلى الاستفادة من الحلول القائمة على الطبيعة، والتي تضمن تقليل تأثير تغير المناخ والحد من فقد التنوع البيولوجي، مؤكدة أن رفع الطموح وخطوات تنفيذية حقيقية، وخلق آلية تمويلية تمكنهم من الوصول للتمويل اللازم لتنفيذ مداخلات الحلول القائمة على الطبيعة وتكرارها والبناء عليها، مضيفة أن مبادرة ENACT للحلول القائمة على الطبيعة تعد من أهم ثمار قمة المناخCOP27 ، والتي أطلقتها مصر وألمانيا وعدد من الدول الأخرى تتمثل في فرنسا واليابان وكوريا ومالوي وبنجلاديش، فضًلا عن أن مصر تحرص أيضًا على المضي إلى مؤتمر المناخ المقبل COP28 بنتائج تنفيذية لهذه المبادرة.

وأكدت ياسمين فؤاد أن الوزارة قامت بتهيئة المناخ الداعم لتنفيذ المنظومة المتكاملة للمخلفات من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال إدارة المخلفات، وتحويل المخلفات لطاقة، بتقديم الدعم الفني وحزمة من الحوافز، مشيرة إلى قيام الوزارة بالتعاقد مع جهات استشارية لمراجعة واعتماد التصميمات الهندسية والإشراف على تنفيذ مشروعات البنية التحتية. مشيرة إلى إطلاقها لمبادرة المخلفات ٥٠ لعام ٢٠٥٠ خلال مؤتمر المناخ يعد نقطة فارقة فى سبيل وضع حلول فعلية لمشكلة المخلفات على مستوى القارة الأفريقية.

وأشارت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى ما تم من إجراءات وخطوات في إطار تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، فيما يتعلق بوضع ضوابط للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، مشيرة إلى أنه تم إعداد استراتيجية إرشادية لترشيد استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام (2021- 2030) بدعم من هيئة المعونة اليابانية، وبمشاركة الوزارات المعنية، تستهدف تخفيض التأثير السلبي للإفراط في استهلاك الأكياس البلاستيكية على الصحة والبيئة والاقتصاد والمجتمع، من خلال وضع حد أدنى لسمك الكيس البلاستيك، وحظر التوزيع المجاني للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وصولاً لتخفيض استهلاك الأكياس البلاستيكية.

وأضافت وزيرة البيئة نعمل على سرعة تفعيل الادوار والمسئوليات لجميع الجهات المعنية وخصوصا بعد إصدار مواصفة جديدة خاصة بالأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، ودراسة الحوافز بالتنسيق مع وزارة المالية، والبدائل المتاحة والمقترحة التي يمكن طرحها للمصنعين والمستخدمين، كما تم التنسيق مع العديد من الجهات المانحة الدولية لتمويل العديد من المشروعات التى تساعد على الحد من الأكياس أحادية الاستخدام، واعداد قاعدة بيانات لكل من الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة المصنعة للبدائل للاكياس أحادية الاستخدام، وإطلاق منصة إلكترونية تجريبية فى مجال إدارة المخلفات، وكذلك إطلاق وتنفيذ العديد من الحملات التي من شأنها رفع الوعي البيئي حول الآثار السلبية للبلاستيك على الحياة البحرية والبرية وصحة الإنسان.

جدير بالذكر، أن يوم البيئة الوطني هو مناسبة وطنية تهدف إلى رفع الوعي بالقضايا والتحديات البيئية، وتشجيع المواطنين على تبني سلوكيات إيجابية تجاه البيئة ومواجهة التحديات البيئية الوطنية وصون الموارد الطبيعية من أجل الأجيال القادمة، وتعد هذه المناسبة مثالا واضحا لتزايد الاهتمام على المستوى الرسمي والوطني في مصر بقضايا البيئة وتأكيدا لدور المجتمع المدني في إبراز جهوده في المحافظة على البيئة وتنميتها، وذلك بعد موافقة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على اعتماد يوم ٢٧ من يناير من كل عام للاحتفال بيوم البيئة الوطنى في مصر اعتبارا من عام ٢٠٢٠، حيث تم اختيار يوم ٢٧ يناير تخليدا لليوم الذي صدر فيه أول قانون لحماية البيئة في مصر وهو قانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤، كما أنه يمثل شراكة حقيقية بين وزارة البيئة والمجتمع المدني ويتم الاحتفال فيه بجهود مجموعة من المواطنين الحريصين على الحفاظ على البيئة المصرية والنهوض بها.

هناء حسيب

الكاتبة الصحفية هناء حسيب، المشرف العام على مجلة وموقع الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى