مقالات

“وباءُ الخفاءِ”

“وباءُ الخفاءِ”

بقلم ممدوح الغيلات للمجله الوطنيه الإقتصادية

كاتب ومحلل سياسى _ الأردن

خرج صدقة، وجعل الخلقَ برعبة، وراح الإنسُ يُنادون إلَهَهُم حسب ما يرون الإله.
خوفٌ من الموت ولا خوف من ربِّ الموت إلَّا قليلا.
نعشقُ الحياةَ، ولا نعلمُ عشقَ الخُلُود السَّعيد هناك.
نأخذُ بالأسباب، لكن لم نجلب الأوزارَ إلَّا قليلًا في عُيُوننا، لكن في عيون الإله ثقيلا..

نُحبُّ السَّعادة، لكن السَّعد يمضي سريعًا ويبقى إرثه التَّعيس.
نموتُ وأعيُنُنا تنظُر إلى الأعلى، ونسأل: ما ذاك الذي حمل منَّا العزيزا؟
تعدَّدت الأسباب، والنَّتائج مهما تباعدت أماكنها قريبة.
لا خوفٌ من محتوم، لكنَّ الخوفَ من المُبعد المذموم.
زُرِعَ داءٌ بأيدٍ باتت على جشعٍ وحقدٍ،
ونحن نعلم ما يسرُّهم وما يُسعدهم؛
مالٌ، وأرضٌ، واحتلالٌ، واضطهادٌ، وجورٌ لكلِّ من عاكس اتِّجاههم، ونعلم أن مُصدِرَهُ جاهد على قتلنا ونحن في سُبات الحياة.
لا تنظُرْ إلى ما أشاعَهُ الكاذبون، وانظُرْ إلى ما خاطه مخيطهم في الظلام والخفاء.
ما حلَّت أنفاسُهم بأرضٍ إلا وشاع فيها وباء الحقد الدَّفين اللَّئيم الممتلئ حقدًا لأحفادنا لا لنا فحسب.
سنموتُ بهواءٍ مسمومٍ، لكن ما راح لم يذهب بعدُ.
نُراجِعُ كراريس الدِّين، ونفهم مغازي المُنْزَلِ الحكيم، ونَعِي صوت الأجداد النبيل؛ فهذا ما سيُنجِي من العذاب المهين.
زرعوا فمرضنا، حصدوا فمتنا، وجنوا الخيرات.
فما زلنا ننظُرُ إلى بؤرة النُّور المبين، فلا قدرة على اتِّباعه، خوفًا منهم.

هناء حسيب

الكاتبة الصحفية هناء حسيب، المشرف العام على مجلة وموقع الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic