اخبار

ميدان التحرير.. تطوير يمزج بين عراقة الماضي ومواكبة الحاضر

كتبت- هناء حسيب
يعد ميدان التحرير واحداً من أشهر وأكبر الميادين المصرية وقلب القاهرة النابض، حيث مر بمراحل كثيرة منذ إنشائه وحتى يومنا هذا، وكان شاهداً على الكثير من الأحداث التاريخية الهامة في حياة مصر والمصريين، ونتيجة لأهميته التاريخية التي يحظى بها، فقد خضع مؤخراً لعملية تطوير شاملة ليكون مزاراً سياحياً عالمياً يعكس التطور التاريخي للمحروسة، وذلك في إطار خطة الدولة لإبراز حضارة مصر الفريدة للعالم.

وفي هذا الصدد، يسلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على أعمال التطوير التي شهدها ميدان التحرير، وذلك ضمن سلسلة فيديوهات تبرز أهم مشروعات تطوير القاهرة الكبرى بشكل عام.

وتأتي أعمال التطوير الكبيرة التي شهدها ميدان التحرير، حيث تسعى الدولة من خلال ما تم تنفيذه من أعمال إلى إبراز ما تمتلكه حضارة مصر العريقة من كنوز فريدة، هذا إلى جانب التأكيد على أهمية الوصول بالميدان إلى أبهى صورة له، وتجميل الميدان، ليكون مزاراً جديداً ضمن المزارات الأثرية والسياحية في مدينة القاهرة، موضحاً أن أعمال تطويره بدأت في سبتمبر 2019 واستغرقت 10 أشهر، بتكلفة تقديرية بلغت ما يقرب من 150 مليون جنيه.

ويشير إلى أن تطوير ميدان التحرير والقاهرة الخديوية يأتي ضمن هدف استراتيجي أكبر وهو إعادة الدور التراثي والثقافي والسياحي للقاهرة، حيث تضمن مشروع التطوير عدد من المحاور، شمل المحور الأول إزالة كافة اللوحات الإعلانية الموجودة أعلى واجهات العمارات، مع توحيد لون المحال التجارية، بالإضافة إلى تحديث منظومة الإضاءة به لتظهر معالم الميدان بالكامل، خاصة بعد تثبيت المسلة والكباش الفرعونية.

يأتي المحور الثاني من محاور تطوير الميدان تضمن تطوير الساحة الرئيسية للميدان (صينية الميدان)، حيث تعد الجزء الأهم بمشروع التطوير، وقد جاءت فكرة التصميم أن تكون هناك علامة مميزة للميدان تمثلت في وضع “مسلة فرعونية” في منتصفه، ليضاهي بذلك أشهر ميادين العالم، هذا إلى جانب تثبيت أربع كباش فرعونية على القواعد المخصصة لها بجوار المسلة لإضفاء طابع الحضارة الفرعونية على الميدان، بخلاف نافورة بثلاثة مستويات حول المسلة لتضفي مظهراً جمالياً على الميدان، بالإضافة إلى توفير أعداد مناسبة من المقاعد والجلسات للمواطنين في جميع أنحاء الميدان، بما يتناسب مع حجم الحركة به.

ورصد، أن المحور الثالث من تطوير الميدان شمل تطوير مسارات المشاة، بما يسهل من عبور المواطنين في أماكن محددة، كما تم إضافة لمسات جمالية وتاريخية من خلال زيادة المسطحات الخضراء وتوفير أنواع مختلفة من الزراعات الفرعونية مثل شجر الزيتون؛ وذلك لتتناسب مع معالم الميدان التاريخية.

وجاءت ردود أفعال عدد من المواطنين حول أعمال التطوير التي شهدها الميدان، والذين أكدوا أن الميدان بات واجهة حضارية متميزة، لا سيما بعد تشغيل مشروع الإنارة المتكامل بالميدان، والذي أضفى إليه بعداً جمالياً وتاريخياً، بجانب الإشادة بالمسلة الفرعونية والكباش الأثرية الأربعة، ومستوى النظافة التي يظهر عليها الميدان.

يشار إلى أنه تم اسناد مهام إدارة الميدان لإحدى الشركات المتخصصة، وذلك لإدارة كافة الجوانب المتعلقة بالميدان والتعامل بحسم مع أي مخالفات للحفاظ على ما تحقق من أعمال تطوير، وبما يضمن في الوقت نفسه استمرار هذا المشروع الحضاري لعشرات السنين على وضعه الجمالي الحالي.

هناء حسيب

الكاتبة الصحفية هناء حسيب، المشرف العام على مجلة وموقع الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic
%d مدونون معجبون بهذه: