إيفرجرو» تحت ضغط الديون… هل تهتز إمبراطورية الأسمدة في صمت؟

كتبت هناء حسيب
في واحدة من أبرز القضايا التي تفرض نفسها على الساحة الاقتصادية، تتزايد علامات الاستفهام حول الأوضاع المالية لشركة «إيفرجرو للأسمدة المتخصصة»، وسط حديث متصاعد عن مديونيات ضخمة تضغط على هيكلها المالي، وتفتح الباب أمام سيناريوهات مقلقة.
الشركة، التي يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال محمد الخشن، كانت لسنوات أحد أعمدة صناعة الأسمدة في مصر، ونجحت في فرض حضور قوي بالسوقين المحلي والتصديري، قبل أن تبدأ مؤشرات الضغط المالي في الظهور تدريجيًا.
مصادر مطلعة تشير إلى أن التحديات الحالية لم تعد مجرد ضغوط عابرة، بل أزمة مركبة نتجت عن تشابك عوامل، من بينها تضخم تكاليف الإنتاج، والاعتماد الكبير على التمويل، إلى جانب تقلبات الأسواق العالمية، ما أدى إلى اختلالات واضحة في التوازن المالي.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حاسمة:
هل تواجه «إيفرجرو» أزمة سيولة حقيقية؟
وهل تمتد تداعياتها إلى القطاع المصرفي المرتبط بتمويلها؟
وهل نحن أمام إعادة هيكلة قسرية قد تعيد رسم خريطة سوق الأسمدة في مصر؟
اللافت أن حجم الشركة وتأثيرها في السوق يجعل أي تعثر محتمل ليس شأنًا داخليًا فقط، بل قضية تمس سلاسل الإمداد الزراعي، في وقت تعتمد فيه الدولة على استقرار هذا القطاع كأحد ركائز الأمن الغذائي.
خبراء يرون أن المرحلة الحالية تتطلب شفافية أكبر من جانب الشركة، وتحركًا سريعًا لاحتواء الأزمة، سواء عبر إعادة جدولة الديون أو ضخ استثمارات جديدة، لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا.
وفي ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية حتى الآن، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة…
بين احتواء سريع يعيد التوازن، أو أزمة ممتدة قد تكشف عن واحدة من أكبر الاختبارات التي تواجه قطاع الأسمدة في مصر.



