إقتصاد وأعمال

رسالة قبل أن تكون دعاية… هكذا أبدع البنك الأهلي المصري

احمد المنوفى يكتب:

في ظل قيادة واعية ورؤية استراتيجية يقودها الخبير المصرفي الكبير الأستاذ محمد الأتربي، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري،

يواصل البنك ترسيخ مكانته ليس فقط كمؤسسة مالية رائدة، بل ككيان وطني مؤثر في وجدان المجتمع. ويأتي الإعلان الفيديو الجديد للبنك ليجسد هذه الرؤية بوضوح، حيث لم يكن مجرد عمل دعائي، بل رسالة متكاملة تعبر عن فلسفة مؤسسة تؤمن بأن دورها يتجاوز حدود المعاملات المصرفية.

 

إعلان الفيديو الجديد الذي أطلقه البنك الأهلي المصري ليس مجرد مادة دعائية عابرة، بل عمل فني متكامل يعكس رؤية مؤسسة عريقة تدرك جيدًا قيمة التأثير الإنساني قبل الترويج التجاري. فقد نجح الإعلان في تقديم نموذج مختلف للإعلانات المصرفية، قائم على الإحساس الصادق، والرسالة الواضحة، والصورة المؤثرة.

 

من اللحظة الأولى، يلفت الانتباه المستوى الاحترافي في التنفيذ؛ سواء من حيث جودة التصوير، أو اختيار الزوايا، أو الإيقاع البصري المتناغم مع الموسيقى التصويرية.

 

هناك عناية واضحة بالتفاصيل، وهو ما يمنح المشاهد تجربة بصرية راقية تعكس حجم وقيمة المؤسسة التي تقف وراء هذا العمل.

 

لكن ما يميز الإعلان حقًا هو فكرته. فقد ابتعد عن الأسلوب التقليدي المباشر في عرض الخدمات والمنتجات، واتجه إلى مخاطبة المشاعر وتعزيز مفاهيم الانتماء والثقة والطموح.

الرسالة لم تكن عن معاملات مالية بقدر ما كانت عن دور البنك في حياة الناس، ودعمه المستمر للأفراد والمجتمع، ومساهمته في مسيرة التنمية.

 

هذا النوع من الخطاب الإعلاني يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الجمهور اليوم؛ جمهور يبحث عن القيم والهوية قبل البحث عن الخدمة. وهنا استطاع البنك الأهلي المصري أن يرسخ صورته كمؤسسة وطنية قريبة من الناس، تشاركهم أحلامهم وتدعم خطواتهم نحو المستقبل.

 

إن مثل هذه الأعمال تؤكد أن الإبداع في عالم الإعلان لا يقاس بضخامة الإنتاج فقط، بل بصدق الرسالة وتأثيرها. والإعلان الجديد للبنك الأهلي المصري مثال واضح على كيف يمكن للمؤسسات الكبرى أن تجمع بين الاحترافية والإنسانية في آن واحد.

 

في النهاية، يبقى هذا العمل علامة فارقة في مسار الإعلانات المصرفية، ونموذجًا يُحتذى به في كيفية بناء صورة ذهنية قوية ومستدامة لدى الجمهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى